الشيخ محمد الصادقي

212

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولو أن الذكر يجعلهم عباد اللّه المخلصين ، فما هو الفارق بين ذكر الأولين والآخرين ، إلا أن ذكر الآخرين هو أقوى ذكر للعالمين ، فلما ذا لا يؤمنون ، فضلا عن كونهم عباد اللّه المخلصين ؟ ! « 1 » « فَكَفَرُوا بِهِ » هذا الذكر العظيم ، القرآن الكريم ، رغم قولتهم الخواء « فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ » . وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 . إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ 173 كلمة سابقة سابغة من رب العالمين ما لها من كاذبة « لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ » هنا ول - « جندنا » كما وسائر المؤمنين معهم في « المؤمن » : « إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 51 ) « 2 » « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ » استئصالهم ، أم حين موتهم ، فإنهم لا محالة مغلوبون « وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ » أنت الآن أبصر ، ولكنهم الآن عمون « فسوف » بعد الآن « يبصرون » ولكنهم سوف لا ينتفعون ! « أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ » استعجالا لمرسى الساعة ، أم مرسى العذاب قبل الساعة ، وتلك إذا حماقة كبرى . . . « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ . 181 وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) »

--> ( 1 ) . الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن انس أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان إذا قام . . . ( 2 ) راجع الفرقان تفسير الآية في سورتها ففيه قول فصل فلا نكرره هنا .